في حياتي


الحياة عجيبة غريبة. امراة فاتنة و ساحرة. لكنها حية تلدغ, ولدغتها لا شفاء منها. الحياة صراع بين المحاولة و الفشل. وضحكة طفل وليد, ما تلبث تتحول الى بكاء و نحيب. هكذا الحياة. مزهرية لورود بلاستيكية. مجرد مظاهر, أصبحت أخاف جدا الإقتراب من جنس البشر. لكثرة الأقنعة التي تخفي ملامحهم الحقيقة. أولئك الأشخاص اللذين يطعنونك في ظهرك بكل وقاحة. أكثر ما يخيف هي تلك الإبتسامة الجافة الصفراء المزيفة, التي تشبه ابتسامة دمية باربي. و التي تترجم الى كراهية وحسد. لكن لا يهم فكما يقال. أصبر على كيد الحسود, فإن صبرك قاتله, كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله. وهذا سر تفوقي على الأخرين, في إستعاب الأذى. لكن ما بالك إذا كان أقرب أصدقائك هو من يكيد لك؟؟ و يطعنك في ظهرك؟؟ لأنه بطبيعة الحال نميل جميعا الى إفشاء أسرارنا و التحدث عن مشاكلنا و همومنا الى شخص ما. نختاره من ضمن الملايين, ليكون بمثابة العلبة الصوتية التي تحفظ أسرارنا..لكن فجأة يتحول هذا الملاك المختار الى شيطان رجيم. فإحذر عدوك مرة و إحذر صديقك ألف مرة. ثم يأتي سيدي الحب. ذلك الوقح اللعين - مجرد مزحة- ليعيد بناء جسر المعاناة. وكم وقعت في بئره سامحه الله رغم لا فتة التحذير التي كتبت عليه. ورغم سقوطي فيه مرارا - من شدة الغباء- أعاود الكرة. وكأنني برمجة على السقوط . حقا يحتاج قلبي الى إعادة البرمجة, لكي يتصل مباشرة بعقلي. حتى أتمكن من السيطرة على مشاعري. حواء مشكلتي الثالثة. و نقطة ضعفي, وهوسي, وجنوني, وشغفي, لكن ليست كل النساء مرحب بهن في عالمي. فقط تلك التي توضع في خانة - مستحيل- - ممنوع الإقتراب- - مميزة- لأنه في ثقافتي. لاخير في حسن الجسوم و طولها. إن لم يزن حسن الجسوم عقول. و سمة الذكاء هي مفتاح قلبي. حبي لحواء, حب كالمواسم, كحب طفلة في زمن البراءة, أعشق قطف كل أنواع الزهور. ووضعها في مزهريات متعددة الأشكال و الألوان و الفصول. لكن زهرتي الوحيدة. التي يختارها لي القدر, وليست شهوتي من تختارها. أضعها في مزهرية و احدة. و هي مزهرية قلبي, لتعيش الخلود حتى مماتي. و ستظل الحياة محطة أركب قطارها كل يوم. الى أن أستقيل منها نهائيا.

رسالة شكر


سبق الجد الهزل, غرق المركب في الليل بنا, قبل أن نبدأ في شهر العسل, وأي عسل عما أتكلم؟؟ ذلك العسل الذي إشتدت حلاوته. حتى إختفت حاسة الذوق عندي. العسل هو أنتن, كل حواء تنظر بعينيها الجميلتين. وتتذوق كلماتي في نغم. مغمضة عينيها لتحس بما أكتبه, لتشاركني أحاسيسي. أنت, وهي, وتلك التي تبتسم و تعلم أن الكلام موجه لها, وتلك التي لم تعثر بعد عني. الى كل حواء سكنت بقلبها و احساسها مدونتي. أنا لا أعرفك و انت أيضا, لكن ما يربطنا هو ذلك الشعور نفسه. الحب, المعاناة, الفراق, الفرح, البكاء, و الأهم من ذلك المثلية... حواء يا عسلي, يا متعة شغفي وحبي, أقدركن جميعا, أتنفس من خلالكن, أعيش كل لحظة من أجلكن, ولحواء أكتب.. تحيتي لكن مع فائق الإحترام و التقدير.

عاهدتك


طلبت مني أن أعاهدك و عاهدتك:

- عاهدتك أن أحبك حتى آخر نفس, حتى آخر لحظة من عمري, حتى آخر الآخرة..
- عاهدتك بحياتي أن أخلص لحبك..
- عاهدتك أن أحفظ سرك في وجداني و أن أحمله معي الى قبري..
- عاهدتك أن أقمع أنانيتي, أن أواجه براكين نفسي الثائرة, كي أمنحك أغلى أشيائي دون مقابل..
- عاهدتك أن أحصن قلبي, وأسر عيني لكي لا أرى غيرك..
- عاهدتك و عهودي وثيقة أبدية لن يمحوها الزمان, لكنك تمردت و أعلنت الثورات في و جه حبي. وأزلت كل الأقنعة التي تزينت بها أمامي. لذا فسؤالي لك كالتالي: كيف أعاهدك و هذا أثر فأسك؟؟

رحيل بدون وداع


أنتظر هنا لوحدي, مترقبتا اتصالك. مرة مدة طويلة لم أسمع فيها صوتك. هناك خوف كبير يتملكني. فزع و رعب من أن أخسرك فجأة. أحسست بأن الحياة انتهت بالنسبة لي. وأن وجودي ليس له معنى. أو بالأصح مدة صلاحيته انتهت.. تراكمت الأسئلة داخل رأسي. هل إرتكبت خطأ كبيرا في حقها؟؟ هل شاهدتني مع غيرها؟؟ هل جرحت مشاعرها بتصرفاتي؟؟ أو كلماتي في لحظات الغضب؟؟ السبب مجهول تماما. غامض و كأنه آتي من عصور الظلام. على ظهر فرس أسود, يعذبني و يحرق ذاتي كلما أغار على ذاكرتي. لم أستطع نسيانها و لو قليلا. يا ليتها أخبرتني سبب انقطاعها المفاجئ عني, ورحلت لما تدمرت.. لما تألمت.. لما توجعت.. أحس بأنني أصغر المخلوقات على و جه الأرض, شعور بالضياع, بخيبة الأمل, متاهة كبيرة و مظلمة, أعيشها كل يوم. و أحلام تمزق قلبي الجريح, وتكسره. صورة لا تريد الرحيل. صوت لا يزال يسمع بداخلي. همسات, آهات, وكلمات, لاتزال محفورة بذاكرتي. أملي قصير القامة, نحيف, و مريض بالسل, على فراش الموت, يحتضر, سيرحل قريبا, لن يبقى لي سوى النسيان, سوى غيبوبة أنسى فيها كل الوجوه. أعلم أن وداع الحبيب صعب. لكن أن ترحل بدون سبب؟؟ حقا شعور قاتل, لم أتصوره بهذه الوحشية. خنجر غرسته بقلبي بكل برود. صفعة آخرى من يد حواء التي قبلتها. لكن رغم ذلك أسامحها و ألعن حضي. من أجل تلك الأيام الجميلة التي قضيتها مع فتاة استدرجتني ثم ر حلت دون كلمة وداع. فماذا إذا سأسميه؟؟ هروب؟؟ ضعف في الشخصية؟؟ جبانة؟؟ لا يهم... أنا أسفة إذا كنت سببا في وجع, أو أسى أو دمعة, أو وجع... لكن لا تسامحيني لأنني أحببتك و أخلصت. و هذا جزاء من يحب بإخلاص.

ما هو العالم في نظرك أنت؟؟؟


-          العالم جميل, و الجمال سر الحياة..
-          العالم نقطة تعبر فيها القلوب. نحو عشها, لتكون معا..
-          العالم مزهرية, تحتوي على الآلاف من الزهرات التي تحتاج الحب من أجل الاستمرار, وعدم الذبول..
-          العالم محطة, تلتقي فيها الصدفة مع القدر, لتخلق قصة حب قوية..
-          العالم جنة مع من تحب, مع أهلك و أصحابك , أحبائك المخلصين..
-          العالم أعجوبة, وأحجية لا يحلها الى الأذكياء, أولئك الأشخاص اللذين يعيشون كل لحظة في سعادة و برفقة أحبائهم..
-          العالم نظرية تقوم على شيئين. اضحك و أحب من قلبك..
-          العالم قفص مظلم إذا عشتيه لوحدك. مغمومة, حزيئة, و كيئبة.
إذا ما هو العالم في  نظرك أنت؟؟؟

العنقاء


دامت قيلولتي لمدة أطول هذه المرة. إستطعت بعد خوض معركة طاحنة مع نفسي. أن أبتعد عن جنس الإناث. كي أرتاح قليلا...
سأتكلم الآن عن جزء من شخصيتي, كبوابة لتتعرف الإناث عني.  شخصيتي عبارة عن إثنتين في جسم واحد. يتقاسمني فصلين, الصيف بحرارته و جموحه وحبه للحياة, و الخريف بصمته و هدوئه وإتزانه, و وحدته.. أنا شخصية معقدة و غريبة جدا عن عالمها. أكثر ما يحبني به الناس هو هدوئي و غموضي و جاذبيتي التي لا أعرف مصدرها الى الآن؟؟ كنت بطبيعتي أميل الى الرومانسية التجريدية, والى الفن المعقد الغريب الأطوار, الى الأشكال و الأقوال و الرسومات الغريبة. خلقت بداخلي عدة مواهب كان أهمها و أشهرها, هو تلاعبي بالجمل والكلمات, وصياغة فرضية الجمال والحب, من حروف المعاناة.. أعبر عن نفسي بكل صراحة و سلاسة. لم أخفي يوما مشاعري لأحد كيف ما كان. حتى لو كانت مشاعر الكره. صريحة في مشاعري, غامضة في شخصيتي تناقض صارخ...
استسلمت كليا لذلك السبات. أعبر المستحيل من دروب الخفاء. ألتزم الصمت. أكتفي بالنظر و الرؤية. لكنها رؤية ضبابية, عندما أحدق من قريب.. لواسطعت أن أنظر الى الأشياء عن بعد. أن أراها بطريقة أكثر عقلانية, لما سقطت مرارا و مرارا ضحيتك أيتها الانثى. لما عشقتك لوحدي, وكأن قلبي محيط يتسع لكل إناث الارض.. آه من كلمة الحب. تخنقني.. تشنقني حروفها من الألف الى الباء. مسكينة أنا دائما أحب من طرفي و أتعذب لأنني بكل بساطة ساذجة. أسقط بعد كل نظرة, أو إبتسامة, أو لمسة. هكذا أنا مغناطيس للإناث. كل الأنظار تتجه نحوي دون قصد مني. حتى لو كنت غائبة عن سكان الأرض. ترمقني الأعين الشاردة والحاضرة , دون أن أعلم لماذا؟ وما السبب؟ أهرب و أظل أهرب. وتلك الأعين تلاحقني . لأملك طاقية الإختفاء. لكن أملك سلاحا, وهو كلمة مرحبا.. بالاغريقية القديمة التي لا يفهم معناها أحد.. فقط الملائكة.
حواء أنا, وأنت, وهي, وتلك التي تنظر, و تقرأ, وأظن أنها لم تفهم شيئا. لأن كلامي شبه مبهم, غامض بعض الشيء. فهو صادر من سيدته. أغلى ما أملكه في حياتي هو قلم و دفتر أدون فيه أفكاري أسراري وفضائحي, وحتى أحلامي. تلك التي حققتها والتي لم أحققها. فإن حصل يوم و كتبت شيئا و قدمته بإسمك, فهذا يعني أنني قدمت حياتي و جزاءا مني لك. لا أملك من هذه الدنيا ذهبا.. ولا مالا.. ولا ألماسا.. ولا جواهر.. ولا عقارات. لكن أملك حروفا وكلمات, أصوغها من ماء الذهب, وأضع فيها قلبي و روحي وعمري, وكل ما أملك من صدق و حب و عطف. أضع فيها حياتي بأكملها. منتهى السخاء لدي هو تقديم هذه الكلمات إليك لتشاركيني ما أحسه. حواء  ورقة سقطت من الجنة. لتنشر في الأرض الجمال والنقاء. آنية مزجة الخير و الشر معا شرابا لم يستطع أن يمتنع أي من البشر عن إحتسائه, بحلوه و مره. فقط تذوق العذاب وأغمض عينيك وأصبر و تلذذ.. كل أنثى في عيني هي نقية حتى لو غطست في المعاصي, والأثام. الى أن جزءا فيها من النقاء و طيبة القلب التي جبلت عليها. يبقى حي, ينبض. وهي الرحمة . تلك الميزة التي خلقت فيها. وهو ما جعلني أحبها و أقدرها..
حواء يا مصدر المتاعب و الشقاء.. حواء يا دمعة العين قبل البكاء.. حواء يا شعلة من نارين, نار الحب و نار الوداع.. فكلمة وداعا مني إلى أن يأتي يوم اللقاء.

كفى لا تتجاهليني


كفى لا تتجاهليني
ماذا فعلت لك..؟؟
دع عروش السراب..
ترحل بلا عودة..
و دع صروح الخيال..
تنهشها أفواه صنعها الواقع..
و اتبعيني الى موسم النور..
حيث قلبي يرقص..
ليبعد عنك الأوهام..
لا أعلم لماذا تتجاهليني..
رغم أن عيوني لك تميل..
و روحي تسبقني للوصال..
أضنك فتاة مدللة..
أم أنك تعولين على القيل و القال..
إن الذي ظل يراقب الناس..
دفنه الهم..
قبل أن يدفنوه بأيديهم..
هكذا قال لي الحكيم..
و إن لم تصدقي فسئلي نفسك..
كم مرة تخليت عن حلمك..
من أجل كلمة قالها صديق..
و كم مرة دفنت روحك..
من أجل نظرة رفيق..
إقطعي ذاك الحبل اللعين..
و ابتسمي لتعود الحياة..
و انظري الى وجهي..
لتنصرف عنك الشكوك..
و اعلمي أنه لحبي ستعترفين..
كفى تجاهلا..
و عيشي حياتك لي..
كما عشتها لك..
كم سنعيش فهذه الحياة..
و ماذا سنأخذ منها..
سيأتي الميعاد..
آجلا أم عاجلا..
فلا تتركي الزمان يغلبنا..
و يزيد من بعدنا..
فالحب أقوى من تفرقه الأيام..
اركعي لهذا القلب..
و كفاك عناد..
و لا تطلبي الرحيل..
ففي كل نظرة رجاء..
في كل لحظة شقاء..
في كل رفة دعاء..
تحلق أمالي فوق سمائك..
لعلها تجد قي حضنك المأوى..
و ستفعلين لأنه لابد..
للجليد أن يذوب..
و يترك للربيع المجال..
فمئات الزهور تنتظر..
ولالاف الكائنات تتأهب للخروج..
و موسم الغناء قد حان..
و موسم الحب قد جاء..
ليرسم معالم العشق في و جهينا..
فاقبلي حبي لك بكل تواضع.