أشكر الله تعالى .. لأنه أنعم عليا بموهبة الكتابة و التلاعب بالكلمات .. لأطلق سراح الوحوش الغاضبة من جوف نفسي الثائرة.. و تفريغ الكبت الذي يجتاح الذات .. كلما امتلأت بالرغبات و لم تجد متنفسا نقيا لها.. الحمد لله.. 


لم أجد لنفسي سوى صديق خرافي .. أتكلم معه .. أضحك لدعاباته .. أعاتبه و يعاتبني و لا يتركني مع أول مصيبة أقع فيها.. يأخذ بيدي و يعبر بي الى الطريق التي ستوصلني الى هدفي .. يفرح لفرحي .. و يحزن لحزني .. لا حسد .. لا غيرة ولا نفاق. يأخذ مئة شكل ليكسر الملل .. و تبقى روحه واحدة لا تتغير. هذا الصديق يشبهني لكنه ليس أنا و ليس أنت و ليست هي و لا هو و لا ذاك إنه شخصية أسطورية قديمة.. لا شبيه لها في وقتنا هذا.. إنه نموذج مثالي نتمنى أن نجد نسخته في أصدقائنا.. لكن للأسف.. قليلون هم من يشبهونه, و كثيرون من يتشبهون به .. لكنهم يظلون تحت خانة (نسخة مقلدة فاشلة)


مجددا ألتقي بالبياض الذي يلون اوراقي .. حتى الحبر تحول لونه الى الابيض.. و لم تعد لحروفي مرآة .. أختفى السواد من حولي.. اختفى الرماد الذي يلون اوراقي بنكهة الكلمات .. و يبقى الصمت سيد الموقف.


جربت مرة أن أتراجع عن حبها .. فعشت أسوء كوابيسي.. قبلت كف الموت بغباء .. و أكتشفت أنها من تمدني بالحياة .. و أن حبها يجري دما بشرايني مجرى الأكسجين في الهواء .. فكيف استطعت أن أقطع تنفسي .. و أركض باتجاه الماء .. فأنا لا بسمكة و لا بملاك لجنحيه لون السماء.. أنا مجرد شاعرة .. تعشقك لكن بلغة الأخطاء .


اضحى لقائي بك سريا .. على مشارف الليل .. يحمل عبق الإشتهاء .. يطوقنا الصمت .. فقط قبلاتنا هي من تحكي و يسمع صداها المغري .. مخاطبا الكون بلغة الحب الذي تشار اليه الاصابع بالنفي و الاحتقار.


لو أنني مجنونة...

لما اكتسحت شفاه اللغة باشتهاء....
و رسمت بالقبل جسد الورقة...
و عطرت الحبر باللعنات....
لتصبح قصتي مع الكتابة ملعونة.


فوق أريج الحب المعطر بعبق الذكريات ..
أرقص دمعة تشتتها الضحكات..
لصوتي مدى يمزقه الضجر..
يستفيق مع صبح ينهض بتكاسل..
يعبر الحلم كمومس تغوي الرجال بالقبلات..
مذاقها كالعلقم طُبخ بنار الشبهات..
يعربد الهوى بين أنفاسها ..
يصرخ من شدة الطعنات.