كنت البارحة أقبل شفتيك نزوة .... و الأن أقبلهما وعلى عنقي حبل مشنقة .. نسجت خيوطه من سنوات و سنوات انتظار أمام عتبة ذلك الباب .. باب قلبك المحكم الإغلاق .. فكيف تعيريني قبلة تحمل توقيع شهوة عابرة .. و بمقدورك قتل روحي بقبلة حب .. كقبلة اليوم؟؟
كنت غبية عندما قررت البحث عن الحب... خرجت أبحث و أبحث و في ظني أنه مختبأ وراء ظل إبتسامة .. أو ظل نظرة .. أو ظل كلمة عابرة للاجساد.. ثم صعقت عندما جرح قلبي لأنني أحببت بسداجة .. حب بلا عنوان .. بلا مسلك .. أدبي لأنه حمل أول كلمة حب على وزن البحر الغامض.. و علمي لأنه إستقر بالشريان الرئيسية للقلب .. جلطة ممكن .. سكتة قلبية محتمل.. موت أكيد .. كنت مخطئة .. طفلة في إعتقادي .. الأن تعلمت دروسي جيدا حفظتها عن ظهر قلب لم أعد تلك الفراشة المزركشة بألوان الربيع التي قررت فجأة الرحيل الى أرض الجليد بحثا عن زهرة لا تنبث الى في أرض بها ربيع جديد.. تموت الأحلام فينا و تتبعها البراءة في إعتقاداتنا .. و نهرب دائما من الوقوع فريسة الفشل في الحب .. و ننسى بأن الحب هو من يأتي إلينا شئنا ام أبينا .. بفوزه و بخسارته .. بحلوه و بمره .. بفرحه و حزنه .. نهرب و يلقى القبض علينا مباشرة بعد كل لقاء بين الأعين.
لم أجد لنفسي سوى صديق خرافي .. أتكلم معه .. أضحك لدعاباته .. أعاتبه و يعاتبني و لا يتركني مع أول مصيبة أقع فيها.. يأخذ بيدي و يعبر بي الى الطريق التي ستوصلني الى هدفي .. يفرح لفرحي .. و يحزن لحزني .. لا حسد .. لا غيرة ولا نفاق. يأخذ مئة شكل ليكسر الملل .. و تبقى روحه واحدة لا تتغير. هذا الصديق يشبهني لكنه ليس أنا و ليس أنت و ليست هي و لا هو و لا ذاك إنه شخصية أسطورية قديمة.. لا شبيه لها في وقتنا هذا.. إنه نموذج مثالي نتمنى أن نجد نسخته في أصدقائنا.. لكن للأسف.. قليلون هم من يشبهونه, و كثيرون من يتشبهون به .. لكنهم يظلون تحت خانة (نسخة مقلدة فاشلة)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)