نتاشا (الجزء الاول)
كان من المعتاد أن ننزل سويتا الى المسبح الخاص بالفندق , لكنها اختفت ذلك
اليوم بحث عنها في كل الارجاء عسى ان اجد لها أثرا لكن بدون جدوى اختفت .. اختفت
.. و اختفى معها فرحي.
الخميس كباقي الايام سافرت الى مدينة الأنوار نزلت في احدى الفنادق
العتيقة. اخذت غرفة بشرفة تطل على
المدينة. استحممت وأزلت عن جسدي التعب استرخيت وغرقت في الأحلام لم احس بنفسي حتى
سقطت من فوق السرير. الساعة كانت التاسعة ليلا , ارتديت ملابسي وخرجت الى المدينة حملت معي الة التصوير وانتشرت روحي لتبحث عن الجمال والعراقة في وسط المباني
التاريخية القديمة. الهمتني العديد من الاماكن و منحتني طاقة عجيبة اجتاحتني بقوه
تمكنت من خلالها أن أنسى كل ما مررت به, واستعيد عافيتي . حقا السفر يستطيع ان
يحسن من مزاج الانسان و ينسيه العديد من الاشياء التي تتعب باله و خاطره. امضيت
الليل بأكمله أجوب الازقة و الشوارع و المباني العتيقة, التقطت العديد من الصور
الرائعة, عدت الى الفندق و دخلت غرفتي, فتحت الحاسوب المحمول و اخدت اراجع الصور
التي التقطتها اليوم. سمعت دقات الباب تفاجئت لان خدمة الغرف انتهى و قت دوامها
كما انني لا اعرف احدا في الفندق فتحت فإذا بها فتاة في العشرينيات شقراء ذات عيون
زرقاء جذابة وطلت فاتنة, ترتدي فستان أزرق اللون و حذاء ذا كعب عالي, دفعت الباب و
دخلت مسرعتا تصرخ : خبئيني خبئيني ؟؟ لم
أفهم ما كانت تقول لكنها اخافتني جدا طلبت منها ان تخرج من غرفتي لكنها رفضت و اخذت
تبكي و تبحث عن مكان تختبئ فيه. أردت فقط ان أعرف ماذا يجري لكن لغتها غريبة لم
أفهم شيئا, سوى ان ملامح وجهها مرتعبة و متوترة. ثم فجأة سمعت دقات الباب تتسارع و
كأن الشرطة من تطرق الباب. انتابني خوف شديد اتجهت كي افتح لكنها منعتني. وقالت بالإنجليزية
لا تفتحي باب ارجوك انه يريد قتلي. عندها فقط ايقنت بأنني في مأزق كبير, ماذا لو
كانت المافيا هي من تبحث عن الفتاة خصوصا انها تشبه الروسيات الى أبعد حد. طلبت
منها أن تختبئ داخل صندوق خشبي على شكل طاولة في احدى زوايا الغرفة. فتحت الباب و
تظاهرت بأنني كنت نائمة. فإذا به رجل ضخم البنية, ملابسه سوداء و يرتدي نظارة
سوداء, سألني هل رأيت فتاة بنفس صفات تلك الشقراء لكنني اجبته بلا , ثم انصرف لم
يبدي اي شكوك غير انه نظر الى عيني بقوة لدرجة انني كنت سيغمى علي وانصرف. اقفلت
الباب جيدا , وأسرعت الى الصندوق كي أفتحه. خرجت الفتاة وسألتني هل رحل؟؟ طمنتها ثم ارتمت وعانقتني بقوة. صدمت و اردت ان
ابعدها عني لكنها تمسكت جيدا بي لدرجة انها خنقتني. جلست فوق سريري و بدأت تردد
كلمات بلغتها الغريبة و تبكي. لم افهم شيئا طلبت منها ان ترحل لأنني لا اريد مشاكل
هنا. خصوصا انني في بلد لا اعرف فيه أحدا
لكنها رفضت. وقالت لي سيجدني ارجوك ساعديني اريد ان ابقى هنا و في الصباح سأرحل.
اردت ان اطلب الشرطة لكنها رفضت وقالت بأنه شرطي فاسد وسوف يقتلها لو عرف مكانها. هذه
الفتاة ارعبتني لأول مرة في حياتي اقع في هذا الموقف. كأنني في فيلم أمريكي , تسمرت في مكاني لربع ساعة , ثم اخذت اطل من الشرفة
, تحسبا من انه يراقبني. اقفلت الباب جيدا. انزلت الستائر , واطفأت الاضواء
باستثناء الاباجورة , لم ينقصني سوى موسيقى ويصبح الجو رومانسيا. جلست في الكنبة و
بيدي عصا البيسبول التي ربحتها في لعبة الجوكر. غفت عيني وعندما استيقظت وجدت
امامي شبحا اتضحى بعد ذلك انه وجه الفتاة الشقراء. كدت اضربها لولا تلك السقطة
التي وقعت على رأسي و انا أصرخ. اخذت الفتاة تضحك بينما انا مرعوبة. اثارت غيضي و
امرتها ان ترحل , لكنها رفضت. وطلبت مني ان اجلس كي تداوي جرحا صغير على رأسي. لم ألاحظ
انني تأذيت بفعل ردت فعلي. كنت اتكلم بسرعة و اشتم بالدارجة المغربية. بينما هي
تضع اللاصقة على الجرح. نظرت مباشرة الى عيناي وابتسمت, توقفت عن الكلام, وعن
الحركة واستسلمت لسحر عينيها. احسست بحرارة تجتاح كل جسدي وبخفقان قلبي المتسارع ,
شلت أوصالي, احست بتوتري و دهشتي ...
يتابع ...
جديد المواضيع بمجلة أصوات العدد 21 المثلية الجنسية في العمل الروائي
تجدون الموضوع كاملا في العدد 21 من مجلة أصوات عبر الرابط التالي : http://www.aswatmag.com/2014/03/2014_4.html#.UxdVYs5qwsA
و من قال أن الحب غير موجود ؟؟
-
ألو ألوا .. هذه المرة توقفت عن البحث, اغلقت
شبكة عيني كي أستريح, الحب أفضع شيء, أكرهه ...
-
مهلك , عزيزتي ما بك؟؟ لماذا كل هذا الغضب ؟؟
-
أرجوك لا اريد التكلم في هذا الموضوع, أعلم
أن حضي في الحب شبه منعدم بل غير موجود بتاتا, كلما اخلصت فيه, اجازى بالنكران,
سأتغير و سأصبح أكثر شرا مما انا عليه و سا......
-
مهلك ,, انت متسرعة جدا, الامر
و ما فيه انك لم تعثري بعد عن حب حياتك الحقيقي, وأن ما صادفتهم مجرد اشخاص جمعتك
معهم الاقدار باسم الحب,
-
لا لا لم يكن هناك حب, بل وقعت ضحية نصب و
احتيال انا اكره الحب و اكرههم و اكره نفسي و اكره ....
-
لا مفر منه, حتى لو اختبئتي وراء أقنعت الشر
التي تحاولين دائما ارتدائها و انت تواجهين الاخرين , انت الان تخاطبين نفسك بغضب,
وتتلين ايات العذاب على الهوى, وتحاولين احراقه بوعودك الكثيرة, أنت الان في هذه اللحظة
تقولين لنفسك, تبا للحب , تبا لك يا قلبي, تبا لك يا من أحببت و خذلتني, تبا للبشر
و تبا لي أنا أيضا, لأنني في الحقيقة من كان السبب في ان تتشبع روحك بالحب, و بالأمل
في ان تعيشيه بحلوه و مره, لقد مررت بنفس التجربة من قبلك, لدرجة انني أقتعت نفسي
انه لا وجود للحب الحقيقي, و انني لن أسمح لأحد بالاقتراب من قلبي و محاولة
الاستحواذ عليه, قطعت وعدا على نفسي ان لا احب ابدا, و التزمت بوعد كتبته على
الجدران, على الاوراق, على وجه الماء, على غيوم السماء, أردت ذلك الشيء بداية بلا
انتهاء. أهرب و أظل دائما أهرب, وأختبئ ثم أختفي من الوجود, بعيدتا عن الوجوه التي
تلزمني بشدة ان أحدق فيها, ان اترجم ملامحها الى لغة يفهمها قلبي, لا أريد أن أحب
من جديد, أن اغرق في تلك البئر السحيقة رغما عني, " لا أريد أن أحب من
جديد.." الجملة تحتوي على حرف الالف 3 مرات, وهو في قانوني الخاص, طلاق
بالثلاث, لا رجعة في قراري, لكن ماذا حصل بعد ذلك, التقيت بالصدفة و بدون تخطيط,
بفتاة قلبت راسي على عقب, ووجدت نفسي احبها بدون ان اشعر, لدرجة انني هربت منها
لمدة طويلة, وعدت احبها أكثر من الأول. الحب لا يعطي إنذارات, ولا يأخد موافقة احد
كي يدخل الى قلبه, كما انه لا يستثني احد, الحب يأتي في اكثر اللحظات التي لا
تتوقعها, يشبه موت الفَجأة الى حد كبير, يأخذ روحك الى أبعد ما يمكن, يأخدك الى
حيث تعيش الجنة و النار في الوقت نفسه, من أجله تجازف بكل ما لديك, وتتخلى عن
الكثير من الاشياء فقط لأجله. هو احساس لا نستطيع العيش بدونه. ومن خلال نافذته
نطل على عالم آخر. مأخوذين بجماله و سحره و معجزاته. لذلك فكلما حاولتي الهروب منه,
ستسقطين في شباكه رغما عنك. لذا لا تقطعي الامل فيه فأنت لم تلتقي بالشخص المناسب
, الامر وما فيه ,النصيب لا غير, كما ان علاقاتك الفاشلة تعد تجارب في الحياة, لذا
لا تحزني لهذه الدرجة, بل ابتسمي فأنت لم تلتقي بعد بروحك, وإنما هي مسألة وقت و قدر
.... عزيزتي الحب جار و مجرور. ضمير مستتر. الحب صلة وصل, الحب حرف جر الى
المتفجرات, الحب اداة رفض لكان و أخواتها. الحب يكره حروف التسويف, و يبنى على الأفعال.
الحب أمر. الحب مسح عني ما مررت به من دونه, الحب .... سحر سحر هل تسمعينني ؟؟ سحر
ألواا
-
..................
-
اووووه كالعادة نامت و تركتني اتحدث مع نفسي.
العنقاء
المغربي
سبعة أيام, سبعة ألوان سماوية
أنـتِ ,, أنـت مثلية و مثلي تعيشون في مجتمع عربي ينثر سمه التعصبي على ابوابك
كلما اردت ان تعترف بمثليتك او تريد ان تعيش حقك كانسان مثلي مع من تحب,,
أنـتِ ,, أنـت مثلية
و مثلي تتربصكم الاعين و تشير اليكم الاصابع اينما حللتم و اينما وضعتم اقدامكم على
ارض الواقع كمثليين ترمقك تلك النظرات القاتلة و التي تملئها الكراهية و التقزز و الاشمئزاز
و التصغير,,
أنـتِ ,, أنـت مثلية و مثلي تعاني من خوف و رعب كلما اردت الخروج من الخزانة
حتى فكرة ان تصارح الجميع بحقيقتك ترعبك, لانك تعلم جيدا ردة فعلهم تجاهك, تشتم تنعت
بكل انواع الالقاب التحقيرية " شاذ, منحرف, كافر, كلب, قذر..." من أجل ماذا
من أجل أنك اخترت ان تصارح من تحب و تصارح اهلك بحقيقتك و تطالب الجميع بتقبلك
,واحترامك كمثلي طبيعي خلق كباقي البشر شأنه شأن اي انسان اخر,,
أنـتِ ,, أنـت مثلية او مثلي تصارع من أجل ان تتثبت وجودك وان تناضل لأجل
حقوقك, بينما القوانين تجرم المثلية بدل ان تدافع عنك, يعني حريتك مقيدة, انت في
خطر اذا مارست ابسط حقوقك, فمصيرك السجن, مثلك مثل اي مجرم و سارق,,
أنـتِ ,, أنت مثلية و مثلي حائر تجوب الارض و بداخلك حب ينمو اكثر فأكثر ,
تهرب منه و تنفيه و تحاول ان تقنع نفسك انه غير طبيعي, تجلس و حولك العالم بأجمعه
اهلك و اصحابك لكنك غريب عنهم, تحس بأنك غير مرئي و لا احد يشعر بك, غريب في
وطنك,,
أنـتِ ,, أنـت مثلية أو مثلي تحلم بعيش قصة حب حقيقة بعيدة عن المصالح و عن
السرير فقط, تحلم بأن تجمعك الايام مع نصفك الاخر لسنوات او للأبد, بدون ان تتلون
بالرياء و الكذب و النفاق و حب المتعة,تحلم بأن لا تشار اليك اصابع الاتهام و
تحاكم في اعين الاخرين بجريمة الجنس و الدعارة,,
أنـتِ ,, أنت مثلية و مثلي من حقك أن تطالب بالإحترام, الأمان, الحب,
العيش, الزواج, الحرية, وعدم تدخل اي كان في حياتك الخاصة, هي مبادئ قناعات
خصوصيات وأمر طبيعي ليس بمكتسب فل تعم المعرفة كي لا يسود الجهل, كفى فحياة الكثير
من المثليين تتذمر بسبب الجهل و التعصب كفى فالاختلاف تميز و ليس خروج عن الطبيعة, لا نطلب الكثير ما نريده هو الاحترام فقط.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


.jpg)



.jpg)
