سارة



هادئة..
كنسيم بحري خفيف..
كالصلاة..
كنجوى الحبيب..
كالليل..
و لا أحد يعلم..
كم في ظلامه من قتيل..
هدوئك..
يأخذني الى عنف التفاصيل..
يأخذني إليك..
لكن طريقي إليك طويل..
يقتل الرؤيا قبل و لادتها..
و من منا يا ترى..
إفتعل الضياع والتيه..
بلا مزاح..
هدوئك خطيئة..
تجر ورائها أشد العواصف..
لم يقال فيك القليل..
لا يهمني..
أن تكسر عظامي و تطير..
أن أرمي بجثتي..
خارج حدود الكون..
يمكنني أن أفاجئ المصير..
و أتحدى قساوة الريح..
و أصنع جسورا..
من حبال الغسيل..
لا يهم.. لا يهم..
فكل شيء لأجلك جدير..
بالمحاولة بالممارسة..
سارة..
أنت تلبسين الأفق..
تتمشطين عروق الشرايين..
تخترعين الناس..
و تتفوقين..
و بين اليوم و اليوم الآخر..
تولدين..
يا أنت.. وهذي الأمنية الغريبة..
هدوئك مذهب..
روحي..
صوفي..
طقوس التوبة و التأويل..
فما الشروط لإعتناقه..
لإعتناق كل شيء جميل..
أنت أمنيتي الغريبة..
أنت و لا شيء بديل.

المرأة ليست سلعة. وكون بعضهن يمتهن الدعارة هذا لا يعني وضعها في قائمة المشتريات. متى اصبح الانسان من الشيئيات ؟؟ و متى جرد الانسان من كينونته؟؟ المراة كائن مستضعف لان الذكور استضعفوهم بطرقهم الارهابية و استنزفوا طاقاتهم في الانجاب و غسل الملابس و الطهي و القيام بالواجبات الزوجية.. متى اعطي للمراة مهنة "ربة بيت" و تم حرمانها من التعليم و اعطائها شواهد من الخطابة على انها فتاة قابلة و جاهزة للزواج ؟؟ كيف للشرف عند اهل العرب ان يقاس بقطعة جلد صغيرة و جعلها تحدد مصيرها؟؟ فعلا ما يزيد الطين بلة هو اعدامها اجتماعيا عندما تتحول من امراة متزوجة الى امراة مطلقة و الرجل ما حكمه اذ كان مطلقا؟؟ الامر واضح يحل له التزوج و بناء مملكة جديدة هو سلطانها بينما المراة تتابع بتهمة "الهجالة" و و و و اشياء اخرى نراها و نعيشها و نظل صامتين بلا حراك هذا لان حرية التعبير في بلادنا انثى مشلولة زد على انها صماء و عمياء. وان الخوض فيها يؤدي بك الى معانقة 4 جدران مقفول عليك مع بضعة كدمات ب"الزرواطة" تدوم طويلا "تزوق" جسدك تحمل امضاء القانون هدية متواضعة من رجال الامن و المخزن اه نسيت هم ايضا ذكور هذا شيء طبيعي لان من اسكت الانثى منذ عصور الانحطاط و الجاهلية بالزرواطة هو الذكر نفسه لم يتغير شيء سوى الاداة. 


ما أحقرها فكرة أن المراة لا تصلح فقط الا لتربية الاولاد و رعاية الزوج. وأن وجودها على الارض يقتصر فقط على ذلك. تستفزني تلك العقول البدوية التي تحمل طابع قريش و امضاء ابو جهل. ليس بمقدور اي ذكر على وجه الارض ان يحرم المراة حقها في ان تكون ما تريد. و لن يستطيع اي بعل ان يتحكم بمصير زوجته. فليس الزواج عقد ملكية كاملة. وليست كل امراة تمردت على المجتمع الذكوري و تحدته في جميع المجالات هي مسترجلة او تتشبه بالرجال. وهذا التفكير المتطرف ليس سوى نظرية عنصرية مفادها ان التفوق الفكري و العلمي و مهني صفة ذكورية خاص بالرجال فقط. كلها مغالطات درست للذكور منذ نعومة دقونهم كي يكبروا وهم حاملين لجينات التحكم و السيطرة الابوية و البطريكية. 

لست ممن يعنفون الرجل او يحاولون اقامة دولة مستقلة عنه و اسقاط حكمه واشعال الثورات في وجهه. انا مع الحق و مع المنطق الذي يحكم بالعدل و التساوي.

المعلقات العشر



صباح غوغل و هدية عيد ميلادي


شعرت بسعادة عارمة عندما تصفحت موقع غوغل هذا الصباح . وتفاجئت بانهم يحتفلون بعيد ميلادي الخامس و العشرين. لم اتوقع ان الشركة اضافة ميزة رائعة تحتفل فيها باعياد ميلاد عملائها و منخرطيها تشاركهم فرحتهم. سررت جدا و احسست انني لست الوحيدة التي تتذكر هذا اليوم من السنة. بالاضافة الى اعز اصدقائي و من جمعتني بهم الصدفة عبر الفيسبوك . اللذين احتفلوا معي و عايدوني لم اتوقع اعدادهم و لم اكن اعلم ان اهتمام بعضهم كان سريا. كما انني تفاجئت من بعض الاشخاص اللذين اعتقدت بانهم يكرهونني لدرجة اللامبالاة. اجدهم صباح اليوم يكتبون لي رسائل تهنئة. صراحة بعض المواقف تظهر لك من هم اصدقائك و من هم اعدائك. رغم بساطتهاالى انها تترك في النفس اثرا طيبا. اليوم سأخرج للاحتفال برفقة اصدقائي. رغم انني لا احتفل بمثل هذه الاعياد. لكن ساجرب هذه المرة و سأختار امنية قبل ان اطفئ الشموع. و سأبوح بسر هذه الامنية كتابتا لان الاماني تكتب و لا ترتل. امنيتي لهذه السنة هي أن اموت في نفس التاريخ الذي ولدت فيه.

فكوك الشيــــــــــــــــطان


أصبح الانسان اكثر اتساخا و قذارة.  اصبحت نفوسهم متعفنة.و نواياهم مومسة. تحركهم الغرائز أكثر من العاطفة. أصبحنا نسمع كثيرا عن الاشخاص اللذين تغيروا و اصبحوا قذرين. و ذلك بسبب صدماتهم المتكررة. والضربات المؤلمة التي تلقوها من أشخاص استباحوا صفاء قلوبهم و طهر نواياهم, وحولوهم الى وحوش أكثر شراسة و جوعا للجنس ,ولأذية مشاعر الآخرين. زمن نعيشه في حرب دائمة ,تتربص بنا الاعداء من كل جانب. هناك من يطمع في جسدك ,أو مالك ,ومنهم من هو مهوس بتعذيبك. بل و يتلذذون بأذية من هم اضعف منهم ,وانقى منهم ,يعشقون خلق نسخ لهم ,و تلوينها بالأسود القاتم ,الذي يصنع غرائه من قبح ,وعفن النفوس. يقال أن الحب في زمننا هذا انقرض. لكن هذه الحقيقة خلقت بسبب الغرائزين هكذا احب تسميتهم. هؤلاء هم من خرجت من السنتهم و افواههم الشرهة ,تلك الحقيقة المفبركة. الحب بعيد كل البعد عنهم ,لن يستطيعوا الاحساس به مهما فعلوا. بل و في اصل تكوينهم العاطفي كلمة الحب ممنوعة من دخول قلوبهم. يمكن للعديد ان يعارضني في كلامي هذا و يقولون لي بأن هناك ظروف او اسباب هي من جعلتهم يتصرفون بهذا الخبث و الحيوانية. لكن جميع الاسباب كيفما كانت لن تخلق منهم وحوشا تفترس باسم الحب قلوب الضعفاء. وتلوث طهر اجسادهم و مشاعرهم. ليس هناك اي سبب مقنع ,يجعلهم على اثره افرادا همجية ,غرائزية جائعة. هم في الحقيقة يعانون من امراض نفسية ,تسمى النرجسية ,الأنانية. عدم الثقة في النفس. جوع وهوس وإدمان شديد على الجنس. يرجعون دائما افعالهم و يربطونها بالتقدم الحضاري و بالتفتح الغربي ,والتفكير الأوربي. ويقولون بكل وقاحة ,ان الجنس هو الاولوية اولى فياي علاقة. وانه يكبح الكبت الجنسي. ( كون الخوخ يداوي كون داوا راسو) يتدرعون بالخبائث. وهل رأيتم في حياتكم ان النار تطفئ النار؟ اغلبية الغرائزين من اصيبوا بداء الكلبنة ,ليس لديهم اكتفاء جنسي رغم عدد ممارساتهم ,وتعدد شركائهم. و اغلبيتهم ليسوا سعداء بينهم و بين انفسهم. وينظرون الى ذواتهم باحتقار. الحياة تعطيهم العديد من الفرص والأشخاص اللذين يستطيعون تغير نمط حياتهم المتعفن ,وإخراجهم من المستنقعات. لكن من شبّ على شيء شاب عليه. سيكرهني البعض لان لغتي هذه المرة جاءت قاسية. سيطالبني العديد بحذف الموضوع من مدونتي. وقد يرسلون لي رسائل شتم وسب. و منهم من سيتناقش موضوعي و ينتقده بشدة ,لأنه خالي من الحيادية. لكن لماذا سأكتب عن الموضوع بحيادية مادامت نفسي تشمئز منهم. و مادامت روحي ثائرة في حقهم. وما دمت اتحاشى التحدث معهم و معاشرتهم. بل وحتى القاء التحية عليهم. لماذا سأنافق نفسي. انا لست بكاتبة صحافية ,كي اعبر بحيادية. أنا يا مع او ضد. يا نعم يا لا. واضحة وعملية. رغم قساوة كلماتي. احببت ان اوجه رسالة الى بعض من عاشرتهم و اكتشفت بعد فوات الاوان انني وقعت ضحية حيوانات. اردت من خلالها ان اخبر كل من خاب ظني بهم ان نهايتهم ستكون وخيمة جدا. وان الزمن يدور و كما تدين تدان. لذا لا مجال للانتقام فالحق دائما يأتي على شكل صدمات و ضربات موجعة لن تشفيها الايام ابدا. لم اندم يوما لأنني احببتهم. بل كانت تجارب علمتني ان الثقة لا تعطى بسهولة. لذا فضميري مرتاح ,اعيش حياتي بشكلها العادي و اقف دائما في صف من تظلمهم النفوس المريضة و احاول مواساتهم و لو بالكلمات و اخبرهم دائما ألا يتعاملوا بالمثل ,لان الانتقام يلوث النفس و القلب. انصحهم دائما بالصبر. فالله يمهل و لا يهمل.