الأحد، 25 ديسمبر 2011

دينا


1


دينا..
ما علاقة السكر بالعجينة..
و ما علاقة الرياح بالسفينة..
العلاقة بينهم واضحة..
يوم عرفتك..
تسلل طعم السكر الى حياتي..
و سافرت سفني نحو الجمال..
فتطايرت الأشرعة كأنها فراشات..
لتصل إلى أرضك فرحة..
لتستوطن شواطئك..
فرحلتي إليك كانت طويلة..
كانت شاقة و رهيبة..
لكن الرياح اختصرت الطريق..
وألقت بي في أرضك العجيبة..
اكتشفت كل يوم فيك السحر..
و أن جمالك في علم التفسير..
وصفه و شرحه صعب..
والنطق في حضرته عسير..
قد تفاجئ دينا..
اذ علمت أنني رغم شاعريتي..
أبقى مجرد تلميذة..
أمامك..
أمام أنثى تستحق ألف تقدير..
فلا تغرك كلماتي..
فمن بحر هواك أصطادها..
لأقدمها لك قصيدة..
تشهد بأني عاشقة..
تموت شوقا وهي على طرف السرير..
2
دينا..
يا جوهرتي الغالية..
أنسيتني شكلي..
و شكل حروف يدي..
وكيف ينطق بالحب لساني..
ومتى يبدأ يومي وغدي..
ومتى أنام..
ومتى أستيقظ..
فهل لي بطلب؟؟
ذكريني باسمي..
3
دينا..
أشهر حبي في وجهك سيفا من الياسمين..
و أعلن جنوني بك..
أمام المقاهي التي تعج بالمثقفين..
أعلن انتصاري..
وفوزي بك..
أمام من قالوا أن حبي بدعة..
وأنني لمن الكافرين..
أرمي قصائدي في بحرك..
وأضيف اسمي بقائمة الأميين..
لأطالبك بتعليمي..
4
دينا..
يا جنة فصولي الأربعة..
أعشقك عندما تطير الأوراق..
من أغصان قلبي..
وأعشقك عندما تمطر أيامي..
سيلا أكتبه في عينيك..
أعشقك عندما تتفتح الورود..
و ترقص العصافير..
و تنشد يا دينا..
أعشقك عندما تشرق شمسي..
على شاطئ هوانا..
و نجني معا ثمار حبنا..
بكل فرح..
و كأننا أطفال في السابعة..
أعشقك في كل الفصول..
أعشقك بشدة..
لدرجة اللامعقول.

العنقاء المغربي 2011

انثى العنقاء





أنت يا حلوة التأنيث.. يا مهد البراءة .. و هلت وداعة.. فجأة أصبح ترابك لذيذا..

يشم ..

يضم ..

تعصر لهفته الحلوة في شفيف كأس... وسيما غدا ترابها.. يغري الأصابع بخطفه.. و لو حبست في السجن. و لو خالفت القانون.. واعتقلت باسم الجريمة.. بلون المهرجان نسيج ترابها.. يشتهى لتفصيل عروس.. أو لتقطيع حباته بالشفاه.. توغل في ترابها سبابتك .. فتغرق في تفاصيل جسدها.. لساني ملئ بعبارات الندى و الآه .. محصورة .. محبوسة.. داخل فمي تقول: لمن هذا الجسد؟


أفتح عمق عيني.. ومنها أطل على غدير رائعتها.. فلا ألقى إلا ضجة الغناء تحت ضوء القمر.


أفتح شبابيك بشرتي.. ومنها أطل على خليات نحلها.. فلا ألقى إلا أجنحة فراشات ترقص و كأنه عرس الربيع.


أشرع أبواب الفضاء و أنصت.. فلا أسمع إلا صوتها يتغلغل داخل مسامعي.. صانعا من جوفها فردوسا يتغنى بالجمال و الدهشة.. فكيف لا أحفظها عن ظهر قلب.. دون أن تفوتني منها آية صيحة في بلاغة..أو نقطة رفض في مقامة.. فأنشدها قصيدة بلبل.. و آونة سعير نفير في مواقف: الصراخ .. الضحك.. الجدال.. الاحتراق.. اللذة.. الاهتياج.. الفرح.. الخوف.. الندم....


كيف لا أحفضها بمهارة .. كالكأس التي تحفظ الشفاه.. و ترتل النبيذ بسهولة.. دون أن تثمل أو تتعثر؟؟ كيف لا أحفظ قيامة شعورها.. و ثورة أحاسيسها .. و رياح انتفاضتها .. و زئير غضبها.. و عدد ضحكاتها في الساعة.. وطريقة تنفسها .. و اشتعال أنوثتها؟؟ كيف لا أحفظها بمهارة ما دامت نصفي الثاني و سر تفوقي على اللغة.

العنقاء المغربي 2011 

آية



في البداية كانت آية..
ثم خلقت الأشياء..
وتكونت الأشياء..
و تبعثرت أشلاء..
وكتبت لك القصائد..
وتعلقت بسحرك الأسماء..
وعبد الجمال و ألوان الربيع..
ورقصت لأجلك النجوم في السماء..
وبعد آية..
اخترعت لكلماتي لغة..
ورسمت لوحاتي باسم الحب..
وعلقتها في الهواء..
فكنت لي قدر..
فاكتشفت أن حياتي عناء..
فقلبي لا يحتمل العيش بعيدا..
عنك حواء..
في البدء آية..
وفي النهاية أية..
إما أن أعيش لحب آية..
أو أقبل بالفناء.