الأربعاء، 26 مارس، 2014

نتاشا (الجزء الاول)


كان من المعتاد أن ننزل سويتا الى المسبح الخاص بالفندق , لكنها اختفت ذلك اليوم بحث عنها في كل الارجاء عسى ان اجد لها أثرا لكن بدون جدوى اختفت .. اختفت .. و اختفى معها فرحي.

الخميس كباقي الايام سافرت الى مدينة الأنوار نزلت في احدى الفنادق العتيقة. اخذت غرفة  بشرفة تطل على المدينة. استحممت وأزلت عن جسدي التعب استرخيت وغرقت في الأحلام لم احس بنفسي حتى سقطت من فوق السرير. الساعة كانت التاسعة ليلا , ارتديت ملابسي وخرجت الى المدينة حملت معي الة التصوير وانتشرت روحي لتبحث عن الجمال والعراقة في وسط المباني التاريخية القديمة. الهمتني العديد من الاماكن و منحتني طاقة عجيبة اجتاحتني بقوه تمكنت من خلالها أن أنسى كل ما مررت به, واستعيد عافيتي . حقا السفر يستطيع ان يحسن من مزاج الانسان و ينسيه العديد من الاشياء التي تتعب باله و خاطره. امضيت الليل بأكمله أجوب الازقة و الشوارع و المباني العتيقة, التقطت العديد من الصور الرائعة, عدت الى الفندق و دخلت غرفتي, فتحت الحاسوب المحمول و اخدت اراجع الصور التي التقطتها اليوم. سمعت دقات الباب تفاجئت لان خدمة الغرف انتهى و قت دوامها كما انني لا اعرف احدا في الفندق فتحت فإذا بها فتاة في العشرينيات شقراء ذات عيون زرقاء جذابة وطلت فاتنة, ترتدي فستان أزرق اللون و حذاء ذا كعب عالي, دفعت الباب و دخلت مسرعتا تصرخ :  خبئيني خبئيني ؟؟ لم أفهم ما كانت تقول لكنها اخافتني جدا طلبت منها ان تخرج من غرفتي لكنها رفضت و اخذت تبكي و تبحث عن مكان تختبئ فيه. أردت فقط ان أعرف ماذا يجري لكن لغتها غريبة لم أفهم شيئا, سوى ان ملامح وجهها مرتعبة و متوترة. ثم فجأة سمعت دقات الباب تتسارع و كأن الشرطة من تطرق الباب. انتابني خوف شديد اتجهت كي افتح لكنها منعتني. وقالت بالإنجليزية لا تفتحي باب ارجوك انه يريد قتلي. عندها فقط ايقنت بأنني في مأزق كبير, ماذا لو كانت المافيا هي من تبحث عن الفتاة خصوصا انها تشبه الروسيات الى أبعد حد. طلبت منها أن تختبئ داخل صندوق خشبي على شكل طاولة في احدى زوايا الغرفة. فتحت الباب و تظاهرت بأنني كنت نائمة. فإذا به رجل ضخم البنية, ملابسه سوداء و يرتدي نظارة سوداء, سألني هل رأيت فتاة بنفس صفات تلك الشقراء لكنني اجبته بلا , ثم انصرف لم يبدي اي شكوك غير انه نظر الى عيني بقوة لدرجة انني كنت سيغمى علي وانصرف. اقفلت الباب جيدا , وأسرعت الى الصندوق كي أفتحه. خرجت الفتاة وسألتني هل رحل؟؟  طمنتها ثم ارتمت وعانقتني بقوة. صدمت و اردت ان ابعدها عني لكنها تمسكت جيدا بي لدرجة انها خنقتني. جلست فوق سريري و بدأت تردد كلمات بلغتها الغريبة و تبكي. لم افهم شيئا طلبت منها ان ترحل لأنني لا اريد مشاكل هنا.  خصوصا انني في بلد لا اعرف فيه أحدا لكنها رفضت. وقالت لي سيجدني ارجوك ساعديني اريد ان ابقى هنا و في الصباح سأرحل. اردت ان اطلب الشرطة لكنها رفضت وقالت بأنه شرطي فاسد وسوف يقتلها لو عرف مكانها. هذه الفتاة ارعبتني لأول مرة في حياتي اقع في هذا الموقف. كأنني في فيلم أمريكي ,  تسمرت في مكاني لربع ساعة , ثم اخذت اطل من الشرفة , تحسبا من انه يراقبني. اقفلت الباب جيدا. انزلت الستائر , واطفأت الاضواء باستثناء الاباجورة , لم ينقصني سوى موسيقى ويصبح الجو رومانسيا. جلست في الكنبة و بيدي عصا البيسبول التي ربحتها في لعبة الجوكر. غفت عيني وعندما استيقظت وجدت امامي شبحا اتضحى بعد ذلك انه وجه الفتاة الشقراء. كدت اضربها لولا تلك السقطة التي وقعت على رأسي و انا أصرخ. اخذت الفتاة تضحك بينما انا مرعوبة. اثارت غيضي و امرتها ان ترحل , لكنها رفضت. وطلبت مني ان اجلس كي تداوي جرحا صغير على رأسي. لم ألاحظ انني تأذيت بفعل ردت فعلي. كنت اتكلم بسرعة و اشتم بالدارجة المغربية. بينما هي تضع اللاصقة على الجرح. نظرت مباشرة الى عيناي وابتسمت, توقفت عن الكلام, وعن الحركة واستسلمت لسحر عينيها. احسست بحرارة تجتاح كل جسدي وبخفقان قلبي المتسارع , شلت أوصالي, احست بتوتري و دهشتي ...


يتابع ...

هناك تعليق واحد: