السبت، 12 أبريل، 2014

للحب فرصة واحدة لا غير


من منا يستطيع ان يردع القلب حينما يلح عليه ليعود الى حبيب تناساه. بعد مدة طويلة اعدت الحقائب الى الخزانة. و اعدت ترتيبها بيدي. لكن كلما اغلقت عليها باب الخزانة و ذهبت . وفي بالي انها مرتبة, اعود و اكتشف انها ليست في مكانها. بعضها ممزق و الاخر مفقود. و ربع حجمها تضائل. لم اعرف السبب لكن رائحة يديها تبعث من تناياها ومن جنبات الخزانة. اكتشفت ان جانبها الخاص من الخزانة مرتب و منظم. عكس جهتي. لذا من فرط غضبي القيت بنصف ملابسها على الارض و مزقت بعضها ثم خرجت. تعود هي لتكتشف ما فعلت. نتشاجر و يصيح كل منا في جهة. نتوعد بالرحيل و بحمل حقائبه و الابتعاد نهائيا. لكن ما نلبث نعود و نتصالح و نعيد ترتيب ملابسنا في جهته الخاصة. نضحك و نتحدث طويلا. نتبادل الاشواق و كلمات الحب. ينتهي اليوم و كان شيئا لم يكن. ثم يأتي يوم اخر ليتكرر نفس المشهد. ملابس ممزقت و عددها في تناقص من شدة تمزقها. لم يعد الكثير فقط هي عشرين قطعة لم تتاذى. نتشاجر و تعلو الاصوات و الوعود. كل يريد الخلاص و كلانا لا نريد الابتعاد عن بعضنا. لكن عدم التفاهم و سرعة الانفعال و الادمان على رفع الضغط. يجعل من حياتنا بقعة سوداء كبيرة يتوسطها قلب ابيض في طريقه الى السواد. لم اعد اعرف من منا يفتعل المشاكل. و من منا المذنب. انا لا اريد ان ارحل من حياتها . لانني اذا فعلت ستكون الاخيرة و لن اعود حتى لو عرفت ان الموت تقترب مني لتأخد روحي الى الابد. ولن اراها بعد ذلك. هي تعلم جيدا انني احتمل منها ما لا استطيع ان اتحمله حتى من نفسي. و اتنازل دائما عن جزء من شخصيتي و كبريائي لارضيها. و تحملت وجود شخص اخر في حياتها فقط لكي لا اخسرها. اعطيت اكثر مما اخذت. و لست بطماعة. اريدها في حياتي لا غير. وبطبعي ارضى بالقليل و قناعتي تكفيني لاعيش ملكة على عرش من خشب. من أجلها استطيع فعل اي شيء. الا شيء واحد. اذل كرامتي و ان اسمح لاي كان ان يخدش كبريائي. تحملت ما فيه الكفاية. و لم اعد استطيع الاحتمال. صورتها بدأت تتلون بالسواد. و طاقتي على اسيتعاب الحماقات بدأت تنقص. لا اريد أن يأتي يوم و اجد نفسي في صراع شديد معها. او ان يأتي يوم و اكرهها فيه. لا اريد لذكرياتي معها ان تتحول من لحظات جميلة الى خراب. لا اطلب منها اي شيء سوى انا تترك مكانها نقي. و صورتها جميلة, لا اريد ان اضعها في قائمتي السوداء, كاللواتي عرفتهن من قبل. مع انها تكتب اول حروف اسمها ضمن تلك القائمة. لا اريد لها الزوال من قلبي. احببتها كما لم احب غيرها يوما. و اعطيتها ما بخلته به على نفسي. لكن تصرفاتها معي اصبحت لا تطاق. اذ كانت تظن انني ضعيفة تماما امامها. فهذا غلط و عليها تصحيح ذلك. انا احاول في كل مرة ان احميها من شر نفسي . واذ كانت تظن انني متعجرفة و غير مهتمة و قاسية. فهذا ايضا غلط. انا احاول ان اتفاذى سقوطي امامها. انا لا انهار امام اعين المشاهدين. و لا ابكي امام احد. و لا افتعل السناريوهات و الدراما كي اكسب حب احد او عطفه و شفقته. ادخل الحب عزيزة و اخرج منه عزيزة نفس. ما اريد ان تعرفه الان. هو ان ما تبقى من ملابس في خزانتنا المشتركة. بدأت تختفي كل يوم و لم يعد بداخلها سوى القليل جدا. احس ان دقائقي الاخيرة معها تقترب. لذا سأمنح حبنا فرصته الاخيرة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق