الثلاثاء، 8 مارس، 2011

استسلمت لسحرها




لم أفكر جيدا عندما تسللت الفتاة إلى عالمي. كنت أعيش لحظة انفصام كلي عن العالم. أسبح وحدي, أفكر لوحدي, أضحك ,ابكي , احكي القصص و الروايات للأشباح,التي تشاركني الركض و الهروب من الواقع. كان يوما عاديا كباقي الأيام أجلس أمام صفحة الفايسبوك أطالع الجديد فيها. وفجأة تردني رسالة.إحداهن تحاول أو بالأ حرى تطلب الدخول إلى صفحتي الخاصة .لم أفكر من هي؟ ومن أين؟ فقط لكونها فتاة تستطيع الدخول. توالت الأيام و تعرفت على تلك الفتاة المجهولة و التي أصبحت ألان جزءا من حياتي. تركيبتها غريبة و جميلة جدا تدعوا إلى الغوص في أعماق شخصيتها التي تبدو لي غامضة رغم كل ما دار بيننا. تملك سحر الكلام. حروفها تشبه النور الذي يتغلغل عميقا داخل الذات و يتجه مباشرة نحو القلب ليحدث فيه الشيء الذي يميزها عن باقي الناس. الحب. لاأعلم بالتأكيد هل أحبها أم أنني معجبة بها؟ لشخصيتها السلسة. حاولت مرارا الابتعاد عنها ومحاولة نسيانها أو وضع جسر طويل بيني و بينها لكي لا أفكر فيها. لكن لم أستطيع. كانت تقتلني كلماتها, رقتها, و نعومتها الأنثوية و حنانها الذي أحس به يحضنني. أرهقني جدا لدرجة انه لم يعد من الممكن أطالت المسافة بيني و بينها. كنا نتقارب شيئا فشيئا . هناك فكرة تجمعنا. تحوم حول كل واحدة منا. التردد هو الذي حال دون خروجها.إلى أن جاء ذلك اليوم الذي لم أحسب له حساب.استسلمت لرغبتي التي لا طالما أسكتها. اعترفت لها بمشاعري الصادقة نحوها. فتاة سكبت روحها في روحي, وأيقظت مشاعري, أعادتني إلى الواقع. استسلمت كليا لتلك الأنثى الغامضة. التي أرى في عينيها الكثير من الأسرار و جاذبية لا أستطيع مقاومتها. كل جزء من جسمها يجذبني أكثر. تذبحني مفاتن جسدها. فأقف منبهرتا و كأنني لم أرى في حياتي جسم أنثى. عرفتها و عرفت معها جمال الروح. وهنا بدأت مشاكلي المعتادة مع الحب. أعراض كرهتها لدرجة أنني أختنق. أشرد كثيرا. أفكر وأفكر. وأضل أفكر و أسرح بذاكرتي محاولة الوصول إليها و لمسها, وتقبيلها, ومداعبة شعرها, وشفتيها, وشم رائحتها بكل جنون, حد الثمالة, وأحس بنشوة تلك الأحاسيس الملتهبة. اسمها أصبح لغتي  وعالمها أصبح موطني, ومجالستها أصبحت جنتي, وكلماتها أصبحت مهدئاتي, التي أنام وأسترخي بها.لا أفكر في شيء سواها. أحبها و هذا اعتراف مني, على أنني استسلمت لسحرها. لا أتصور الحياة بدونها.لا أتصور نفسي أنا بدونها.هي جوهرتي الثمينة التي سأحافظ عليها. وامنحها كل عمري و روحي وقلبي و سأظل أحبها. وأتمنى أن تكون صادقة في مشاعرها نحوي لأن خسارة كل علاقة تبدأ بأول حرف كاذب, تليه كلمة فجملة فشخصية بحد ذاتها. أريد فقط أن تعلم هذه الفتاة أنها حياتي و حبي و أغلى ما املك.


العنقاء المغربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق