الأربعاء، 16 مارس، 2011

جفون ملاك


في لحظات سكوني. عندما تهدأ المجاذف فوق الضفاف الحالمة. وتسكن الانسام التي تغازل وجه البحر المسحور. ولم يظل بين السماء والبحر سوى مناجاة النجوم حيث يشع بريقها. كعيون حور عين نزلت من الجنة الى الارض. همست لي جفونك يا ملاكي. كسهم لذيذ دخل قلبي ليرتعش من شدة الاهتياج. حاورتني بكلمات من نور شفاف. يخترق اعماقي نداء من عالم الغيب.لأول مرة في الوجود أصغيت لصوت ملاك. ليس ككل الكلام المزخرف ورودا بلا أشواك. انه من أعماق الروح الصافية المملوكة لي. قالت في وتر الهوى و العشق الجارف. أحبك يا أغلى من عيوني وروحي. يا وجها سكن القلب منذ صباي الأول الناعم. حفظت قسماته حتى صارت كنبضات الفؤاد. عشقت احمرار خدوده حيث تنام في لوعة كل أسراري. همت ببياض وصفاء قلبه, كأنه نور لظلمات ليلي. أخدت ببريق عينيه وهما لؤلؤتان من الصفاء. تحكيان لي عن امسي و يومي وغدي في آمان. واحتمي داخلهما من معاناة الدهر و شجون الزمن. فلطالما ضربت و حضي السيئ جرني الى حفر سقطت فيها مرارا. حتى ألفتها. فقد كنت مرهقة, ارهاقا لاشفاء منه. مرهقة من نفسي ومن العالم. حتى جاءت تللك الجفون الى عالمي, فزاحت كفة الميزان الى جانبي. لتمتلئ كل الحفر التي سقطت فيها. و اضحى حظي السيئ اسطورة ماتت من زمن بعيد. والضرب المبرح الذي تلقيته من الزمان. أصبح وسام استحقاق على صبري و نظالي من أجل الحياة. وها انت ذا امامي هدية و أحلى هدية يمكن للقدر ان يمنحها لأقدم محاربة من أجل الحب. فقد خيروني بين ضياء النهار, وأشعة شمس الوجود الزاهي. وتجمع سنا النجوم المتلألئة كقنادل زيتية, تطل من السماء السابعة. لقلت نظرة واحدة في ملاك أحلامي. تكفيني حزمة أنوار طوال عمري. تزيل ظلام الليالي عن جبيني الناصع. فأنت هديتي و أحلى جفون ملاك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق