الجمعة، 18 مارس 2011

أريد الإستقالة من حبك يا حواء


دامت قيلولتي لمدة أطول هذه المرة. إستطعت بعد خوض معركة طاحنة مع نفسي. أن أبتعد عن جنس الإناث. كي أرتاح قليلا...
سأتكلم الآن عن جزء من شخصيتي, كبوابة لتتعرف الإناث عني.  شخصيتي عبارة عن إثنتين في جسم واحد. يتقاسمني فصلين, الصيف بحرارته و جموحه وحبه للحياة, و الخريف بصمته و هدوئه وإتزانه, و وحدته.. أنا شخصية معقدة و غريبة جدا عن عالمها. أكثر ما يحبني به الناس هو هدوئي و غموضي و جاذبيتي التي لا أعرف مصدرها الى الآن؟؟ كنت بطبيعتي أميل الى الرومانسية التجريدية, والى الفن المعقد الغريب الأطوار, الى الأشكال و الأقوال و الرسومات الغريبة. خلقت بداخلي عدة مواهب كان أهمها و أشهرها, هو تلاعبي بالجمل والكلمات, وصياغة فرضية الجمال والحب, من حروف المعاناة.. أعبر عن نفسي بكل صراحة و سلاسة. لم أخفي يوما مشاعري لأحد كيف ما كان. حتى لو كانت مشاعر الكره. صريحة في مشاعري, غامضة في شخصيتي تناقض صارخ...
استسلمت كليا لذلك السبات. أعبر المستحيل من دروب الخفاء. ألتزم الصمت. أكتفي بالنظر و الرؤية. لكنها رؤية ضبابية, عندما أحدق من قريب.. لواسطعت أن أنظر الى الأشياء عن بعد. أن أراها بطريقة أكثر عقلانية, لما سقطت مرارا و مرارا ضحيتك أيتها الانثى. لما عشقتك لوحدي, وكأن قلبي محيط يتسع لكل إناث الارض.. آه من كلمة الحب. تخنقني.. تشنقني حروفها من الألف الى الباء. مسكينة أنا دائما أحب من طرفي و أتعذب لأنني بكل بساطة ساذجة. أسقط بعد كل نظرة, أو إبتسامة, أو لمسة. هكذا أنا مغناطيس للإناث. كل الأنظار تتجه نحوي دون قصد مني. حتى لو كنت غائبة عن سكان الأرض. ترمقني الأعين الشاردة والحاضرة , دون أن أعلم لماذا؟ وما السبب؟ أهرب و أظل أهرب. وتلك الأعين تلاحقني . لأملك طاقية الإختفاء. لكن أملك سلاحا, وهو كلمة مرحبا.. بالاغريقية القديمة التي لا يفهم معناها أحد.. فقط الملائكة.
حواء أنا, وأنت, وهي, وتلك التي تنظر, و تقرأ, وأظن أنها لم تفهم شيئا. لأن كلامي شبه مبهم, غامض بعض الشيء. فهو صادر من سيدته. أغلى ما أملكه في حياتي هو قلم و دفتر أدون فيه أفكاري أسراري وفضائحي, وحتى أحلامي. تلك التي حققتها والتي لم أحققها. فإن حصل يوم و كتبت شيئا و قدمته بإسمك, فهذا يعني أنني قدمت حياتي و جزاءا مني لك. لا أملك من هذه الدنيا ذهبا.. ولا مالا.. ولا ألماسا.. ولا جواهر.. ولا عقارات. لكن أملك حروفا وكلمات, أصوغها من ماء الذهب, وأضع فيها قلبي و روحي وعمري, وكل ما أملك من صدق و حب و عطف. أضع فيها حياتي بأكملها. منتهى السخاء لدي هو تقديم هذه الكلمات إليك لتشاركيني ما أحسه. حواء  ورقة سقطت من الجنة. لتنشر في الأرض الجمال والنقاء. آنية مزجة الخير و الشر معا شرابا لم يستطع أن يمتنع أي من البشر عن إحتسائه, بحلوه و مره. فقط تذوق العذاب وأغمض عينيك وأصبر و تلذذ.. كل أنثى في عيني هي نقية حتى لو غطست في المعاصي, والأثام. الى أن جزءا فيها من النقاء و طيبة القلب التي جبلت عليها. يبقى حي, ينبض. وهي الرحمة . تلك الميزة التي خلقت فيها. وهو ما جعلني أحبها و أقدرها..
حواء يا مصدر المتاعب و الشقاء.. حواء يا دمعة العين قبل البكاء.. حواء يا شعلة من نارين, نار الحب و نار الوداع.. فكلمة وداعا مني إلى أن يأتي يوم اللقاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق