الاثنين، 28 مارس، 2011

صوتوا لي


أيها المبحرون على سحب من رماد. صوتوا لي, سأبني لكم ألف قصر, سأجلب لكم من كل أرض نهر, وأعطر سماؤكم كل شهر, وأبناؤكم بعد سبع سنين سينسون معنى الفقر. صوتوا إذن.. بطاقتي لا لون لها, بطاقتي لا إسم لها. سأمنحكم قناطر من ذهب, وأمنحوني قليلا من الصمت. فقد مللت أرائكم. و للسكون استسلمت. أشتريت قلبا ملونا, لكن لا تذب فيه الحياة, ملكته و على جبهتي ليمونة عشق. تتبخر أسقاما في ليالي الغدر, تتناسل في نفسي الأحزان, وتغتصب من ذاتي الألوان. صوتكم نغم يتلون باللعنات, فعاشقت مثلي شهيدة ماتت, تنتقل في ذاكرة الأطفال غرابا. لا يحمل غير السواد. هذا ذهبي وهذه جواهري وأملاكي, هذا قصري, وهذه حدائقي, هذا خدمي, وهذه حاشيتي التي تشبه الدمى المتحركة, كل ما أملكه لن يشتريك. فخارطة الحب تمتد آسى. ووجهي لطخته الكلمات, رفضتني لتنال رضى الغريب, وقد اشتريت لها الدنيا. نسجت لها المستحيل حقائق, وقدمت كل حدائق بابل إليها هدية, فسرقت بسمتي و تركت لي الغبار, وقلبا بالمرارة على فرحتي أغار. لا أعلم أي جنس أنت, أي انسان به تشبهتي. أي سفاح معه تقارنتي, مقبرة أنت لكل الصفات الجميلة. ريح أنت تعصف بكل شراسة بأشجاري. خذي حقي في الحياة, وأترك قلبي بسلام, سأشهد أن السماء تجللها لامعات النجوم, وسأشهد أن السماء طولها الفناء كطي الكتاب, وأن الظلام سيسرسب فوق النجوم, وأن الحياة سراب سراب. فكيف سيتابع رحلته قمري. خذي يا وجه الأشواق زينتك, وأعيد لعصفوري لوحته, سأعدم كل أحزاني. و لن أترك لسحرك المجال. كي لا يسلب عقلي مرة آخرى. فقد سخرت مني وكفى. فكلمة لا للحاكم محال, وأنا حاكمة مملكة النساء. دعيني ها هنا, فلن أسترجع معك ذكرياتي, سأبيعك كما اشتريتك, بل سأمنحك هدية لأول من سيصوت لي. فخذوا بطاقتي التي تشبه السديم. فلن أوشوش في أذن حواء, لتعيرني شفتيها من جديد. المال لا يشتري السعادة كما السماء لا تمطر ذهبا. سأبني أبراجي مبدأ. و لن أعود لطبعي القديم. فخير حب ليس فيه ملوك و لا عبيد.

هناك تعليقان (2):

  1. النص في بدايته غزير مذهل متماسك
    ثم اكلت من جانبك العاطفه فسال كما يسيل الدم من شريان
    ويضل حبك رائع

    ردحذف