الثلاثاء، 8 مارس 2011

الى حبيبتي المجهولة


الى فتاة خرجت من كتب المجهول. صفحة بيضاء. ألزمتني أن أملائها. حتى أتمكن من صياغة فرضية وجودها أمامي و لماذا؟ وجدتني و حيدة رغم الصخب و الضجيج و الدخان. أدخلتك حياتي وأنا أتوسل القادر على ألا ترفضيني. وجدت وجهك مثل صفحة سماء صيفية خالية من زرقة السماء. لا يوجد فيها ما يشير الى ضلال سحب الكاذبة. و تمنيت حينها لو لم أراك .فضلت لو بقيت ضمن قائمة المجهولين لدي. حتى لا أتعلق بانسانة لها إسم وحيد. لا ثاني و لا ثالث له . مسألة تبدو لي معقدة. وحينما حدقت جيدا في العقدة. إكتشفت أنها معقودة من حبال من حرير. فأدمنت صوتك. سألت نفسي ربما تقابلنا من قبل, الروح و لفت على الروح. و القلب عانق القلب. ربما جرى اللقاء دون أن ندري. تمليت و جهك. و لازال محفورا في ذاكرتي. شربت حلاوة روحك حتى النقطة الاخيرة .اوشكت أن أطير من الارض السابعة. حتى السماء السابعة .كي أشرب من ماء البحر السابع. الذي لم يصله انسان قبلي. قفزت روحي من النشوة. من قبل كنت أتحرك, اتكلم , أضحك ثم ابكي دون أن أدري لماذا؟ أبوح أسراري لشخص صنعتة بقلمي كي لا يفضحني. وخرجت بصعوبة من تجربة ذبحتني و لازال جرحها في قلبي. كان سؤالي الاول عن إسمك . شكرت نفسي في نفسي . لأنه من الأحسن أن يرتبط إسمك بكل شيء هو جميل و ساحر في ذهني و خيالي. بإسمها و إلى كيف سأفكر فيها؟. عدت الى نقطة البداية و سألت نفسي مرة اخرى. هل يأتي يوم تكف فيه هذه الفاتنة عن ان تكون فاتنة؟ وتتوقف كل جميلة عن ان تكون جميلة؟ هل يأتي زمان يهدد فيه صورتها المتألقة, و حضورها المتوهج . ذلك النسيان المبكر؟ (...) كان إسمك غريبا و كانت رموش عينيك معلقة على تخوم أشياء كثيرة مدهشة و غامضة. ربما جرت من قبل, وقد تحدث في الأيام القادمة. عندما رأتيك أول مرة, قلت لنفسي على الفور , هاهي أدفأ نساء الكون . فضلا عن أنك أكثرهن جمالا من المؤكد أن لديك مزايا أخرى غير جمالك. همست لنفسي, لاشيء يعادل أبدا دفء امرأة في هذا العالم القاسي. لو تعلمي أنني أقضي النهار باحثة عن لحظة من دفق الفرح. أنظر الى الناس, يبدون و كأنهم ملفوفون في ملايسهم مثل الموتى و سط الاكفان. محشورون في بهارج عديمة القيمة. الناس من حولي يتحاسدون , ويتناقرون, ويتقاتلون حول أشياء تافهة و لا قيمة لها. لكن فور معرفتي لك, قررت أن أقاتل أيضا . لكن هذه المرة, سأقاتل لأجلك. لأجل أن أحضى بحبك. لأعلم لماذا غلبت غريزتي إنسانيتي؟؟ خجلت من نفسي كثيرا. لأول مرة أخجل لهذه الدرجة. عندما بحت لك بمشاعري, أحسست أن صفعة على خدي أمتدت لتصل الى كبريأئي و تذمرني. آسفة, آسفة جدا . لم أكن في وعي. كنت في لحظة ضعف. ذابت روحي في روحك. و تمنيت لو كنت لي وحدي. هنا أستطعت أن أخون ثقتك, و أخون عهدي لك , بأن تكون علاقتي بك مجرد صداقة. وكم كنت غبية و ساذجة حينها. لاأعلم لماذا تصرفت بتلك الطريقة؟؟ هل لأنني خفت من أن اخسرك؟ ام أن لساني سبق عقلي؟ ما الحل سوى الصمت و بعض البكاء فالدموع تغسل العين و تكسبها جمالا نادرا. فكم كانت حياتي يابسة مثل الارض الشراقى التي تعاني من الجفاف منذ أن أصبحت أرضا. هذه أنا ما لم تعرفيه عني أنني ما إن أقف أمام أي طريق جديد. حتى أبدأ في البحث عن العقبات و أفتش عن العراقيل. أتوقف قبل أن أبدأ. لن تنقدني سوى تلك الكتابة الفريدة. التي لا تكتب سوى بحبر القلب. او القدرة على الكتابة على سطح الماء. والتدوين على و جه الريح. الكلمات كانت معشوقتي السرية, التي إكتشفت أنه ليس أمامي سوى إدمانها طوال عمري. وجع؟؟ ربما. ضنى؟؟ قد يكون. عذاب؟؟ جائز و لكن في كل هذه الاحوال. كانت الكتابة فعلا طافحا بالسرور و البهجة,و متنفسا بالنسبة لي. من قلبي دونت في ذاكرتي ملاحظة مرفوقة بأمنية. أردتك لي.. تمنيت لو عادت الايام الى الوراء كي ألتقيك في ظروف أحسن. أحبك فيها بكل حرية. أعشقك حتى الثمالة دون أن يشاركني أحد في حبك. وكنت سأعدك بأن لن أقترف في حقك أخطاء من سبقوني إليك. لكن سأقترف أخطاء لم يسبقني إليها أحد. ستجعلك تعشقينني أكثر. ستجعلك تسامحينني قبل أن أطلب ذلك. هكذا تمنيت. لكنها تظل أمنية تنتظر معجزة لتتحقق. قضيت حياتي أبحث عن الامل, سبحت في الاسطر, وعمت في قيعان أحرف الكلمات. و لا جدوى. طرت الى الجنة و لا أمل . صعدت واستحممت في ماء القمر و لاشيء سوى خيبة الآمل. أشعر بألم الاحتباس عندما تتعارك الرغبة مع العقل و الواقع. من أجل الخروج و هذا يجعلني أتعس إنسانة في هذا العالم. خلاصي الوحيد, هو أن أكتب قصة فتاة . التي لا أعرف منها حرفا و احدا. ليس المهم ان تعرف. المهم أن تشعر. أن تجيش النفس بهذا الشجن الجميل الذي بعده يأتي طوفان ولادة الكلمات. أحترمك و إحترامي أقدمه قربانا , لأضمن لنفسي حاجزا يقف بيني و بينك. أفضل أن أدوس على قلبي و مشاعري على أن أخسرك الى الأبد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق