الاثنين، 28 مارس، 2011

لحظة تأمل




لكل واحد منا ذكرياته, أحزانه, أشواقه, أفراحه, لكن أكثر ما يأثر فينا, تلك الجروح التي لا تندمل أبدا, مهما ضحكنا أو لعبنا, هناك وقفة نتأمل فيها أنفسنا, نجد حقا أننا ضعفاء, لا حول ولا قوة الا بالله. دموع تنحبس وراء جفوننا, وأصوات تتعالى تريد الخروج, والصراخ والألم يقيدها. وراء ابتسامات, تختبأ أكبرالأعاصيف والاحزان. وضحكات, وعلاقات لا تفيد. نخدع أنفسنا ببضع كلمات, للتخفيف ليس إلا, نرتدي ألف قناع. في لحظة واحدة بمفردنا. كافية لتشيع جثمان كل تلك اللحظات, وفتح الصفحة الواقعية لحياتنا. كتاب قليل ما نفتحه, لكنه حاضر بقوة. قلوب محطمة, وعيون تغرق بالدموع, وآهات لا تسمع, وسخط كبير, ومشاعر مكبوتة, تجمع داخل قلب صغير, لطالما حمل الأطنان والأطنان من المشاكل, و تلقى الضربات, و جرح في الصميم. الحب أكثر الأشياء التي تدمر الفؤاد. وتفرحه في نفس الوقت, تناقض مميت ولكنه رائع, لا أنكر ذلك. تمنيت في بعض لحظات جنوني, لو كنت كائن آخر غير الانسان. لكنت تراب و حجر و شجر و نملة أو حتى صرصور..عندها لن تبكي عيني, لن أتألم بسبب حب فتاة, لن أسئل, لن أحب لوحدي, وأخدع نفسي. سيأتي يوم أنهار فيه. وقد أجن, لكن لن أضرب الناس بالحجارة, وقد انسى للأبد, وأتحول الى عديمة الاحساس, مفترسة متوحشة, بين قوسين ماغولية, وقد أصبح ماكرة, مخادعة مستغلة, لكن لا أستطيع ذلك, لن أتسبب في أدية مشاعر الاخرين, ولن أزيد من عدد الضحايا, سأدخل غرفتي لوحدي, سأنفجر لكن سأدعوا الله أن تنتهي المآسي. و أن يعود الحب الى عهد الصفاء. ويعم السلام في القلوب. لا طالما تكدست بالمشاكل, والهموم, وترتاح تلك العيون من جريان ميائها المقدسة. (أتمنى)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق