الجمعة، 18 مارس 2011

محاولة إغتيال



أذكر وجه البحر. حين تنتحر العاصفير, و الليل يراقب سقوطها, ليبيعها للأرض. فليس قلبي باحة إستراحة. ولا القمر يملك ستائر طويلة. فعلى نعش المسافات يقفز الزمن, وبوابات للرغبة لا ترحمني. لكنني أتذكر أن العاصفير بلا أجنحة, وأن ما تبقى من المرأة سوى فكرة وحلم ستموت لأجلها. لذا لن تسقط النظرات كما العبارات, أو كما أغصان العمر. وأجنحة الظلام. سأحلم أنني أعانقها. وأتيه بعيدا, حتى لو لم أفعل, فقد يكون عناقها في الحلم, أشهى منه في الواقع. أحسب نفسي أغرقها في بحر حبي, فلعينيها كل القواميس مبعثرة و كبرياء و غرور أبعدها عني. حتى خلت نفسي خادمتا وضعية. ترتجي حبا مستحيل. لن أبكي كالطفل الرضيع, لكن سأكتفي بكأس حليب دافئ, و ورقة أدون فيها شتائمي و أرسلها لك مع الأشباح.. لأنني لا أريدها أن تصل. كي لا تصرخ أمي في وجهي, وأطرد من البيت ومدة فطامي لم تنتهي بعد. فأنا السجينة في زنازين حبك الغامض و القاسي. وحكايات بائعة الكبريت لم أقتلها, حتى البرد لم يفعل. لكن النساء هن من بأنانيتهن و كبريائهن, أذموها جثة طاهرة صعدت الى الملائكة لتحكي لهم عن غرور حواء. سأترك رسالتي رموز مبهمة. وتناقضات لن يفهمها أحد. فلا يعقل أن أهزم, وأنت صاحبة العناكب تفوزين. فالحب جهد و قد بذلت الجهد و أنتهى عصر الجليد. وعادت العصافير لتحيا, وخسر الليل سفقته مع الأرض, و عاد البحر لمحاولة إغتيال آخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق